ابن سعد

244

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) غَفَّاراً » نوح : 10 . ويقول : « اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ » هود : 3 . ثم نزل فقيل : يا أمير المؤمنين ما منعك أن تستسقي ؟ قال : قد طلبت المطر بمجاديح السماء التي ينزل بها القطر . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن عمر بن حفص عن أبي وجزة السعدي عن أبيه قال : رأيت عمر خرج بنا إلى المصلى يستسقي فكان أكثر دعائه الاستغفار حتى قلت لا يزيد عليه . ثم صلى ودعا الله فقال : اللهم اسقنا . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الملك بن وهب عن سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن أبيه قال : لما أجمع عمر على أن يستسقي ويخرج بالناس كتب إلى عماله أن يخرجوا يوم كذا وكذا وأن يتضرعوا إلى ربهم ويطلبوا إليه أن يرفع هذا المحل عنهم . قال وخرج لذلك اليوم برد 321 / 3 رسول الله . ص . حتى انتهى إلى المصلى فخطب الناس وتضرع . وجعل الناس يلحون فما كان أكثر دعائه إلا الاستغفار حتى إذا قرب أن ينصرف رفع يديه مدا وحول رداءه وجعل اليمين على اليسار ثم اليسار على اليمين . ثم مد يديه وجعل يلح في الدعاء . وبكى عمر بكاء طويلا حتى أخضل . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني خالد بن إلياس عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه أن عمر صلى بالناس عام الرمادة ركعتين قبل الخطبة وكبر فيها خمسا وسبعا . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون قال : قال عمر بن الخطاب للعباس بن عبد المطلب : يا أبا الفضل كم بقي علينا من النجوم ؟ قال : العواء . قال : كم بقي منها ؟ قال ثمانية أيام . قال عمر : عسى الله أن يجعل فيها خيرا . وقال عمر للعباس : أغد غدا إن شاء الله . قال فلما ألح عمر بالدعاء أخذ بيد العباس ثم رفعها وقال : اللهم إنا نتشفع إليك بعم نبيك أن تذهب عنا المحل وأن تسقينا الغيث . فلم يبرحوا حتى سقوا وأطبقت السماء عليه أياما . فلما مطروا وأحيوا شيئا أخرج العرب من المدينة وقال : ألحقوا ببلادكم . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أسامة بن زيد عن ميمون بن ميسرة عن السائب بن يزيد قال : نظرت إلى عمر بن الخطاب يوما في الرمادة غدا متبذلا متضرعا عليه برد لا يبلغ ركبتيه . يرفع صوته بالاستغفار وعيناه تهراقان على خديه . وعن يمينه